بنانتان وجرموز أقيم به * صدر القناة إذا ما آنسوا فزعا
وإن يكن أرطبون الروم قَطَّعها * فقد تركت بها أوصاله قطعا
دراسة السند :
روى سيف الخبر عن أبي عثمان وهو يزيد بن أسيد الغساني . وقد مر الحديث عنه في بحث أسانيد أخبار القعقاع . في الجزء الأول من هذا الكتاب .
مقارنة الخبر :
وجاء في الإصابة نقلًا عن أبي علي الهجري في أماليه بترجمة : عبد الله بن سبرة الجرشي . . شاعر فارس ذكره أبو علي الهجري ، وقال شهد الجسر في فتوح العراق ، فقطعت أصابع يده اليمنى فرثاها بأبيات ، وقال المرزباني لم يعرف عن حاله بشيء إلا أنه قال صرع فارساً ودنا ليجهز عليه فحذفه بالسيف فقطع بعض أصابعه فرثاها بأبيات قال فيها :
يمنى يدي غدت مني مفارقة * أعزز علي بها إذ بان فانصدعا
ويل أمه فارساً زلت كتيبته * حاميو قد ضيعوا الا حساب فارتجعا
يمشي إلى مستميت مثله حنق * حتى إذا أمكنا سيفيهما قطعا
فإن يكن ارطبون الروم قطعها * فقد تركت بها أوصاله قطعا
وذكر قصته دعبل بن علي في طبقات الشعراء مطولة .
إذاً فهذا الخبر صاحبه عبد الله بن سبرة الجرسي ، وإن الحادثة وقعت في فتوح العراق ، وليس في فتح بيت المقدس كما حرفها سيف ، ونسبها لصحابي مختلق سماه ضريس القيسي ، وزاد عليه شعراً بالمناسبة لزياد بن حنظلة التميمي أحد مختلقاته الذي وضع له دوراً في تاريخ الفتوح كما درسناه في الجزء الأول من هذا الكتاب .