من أهل الكوفة .
ثم أنّ سلمان ورد وقد فرغ المسلمون من عدوهم ، فطلب أهل الكوفة إليهم أن يشركوهم في الغنيمة فلم يفعلوا حتى تغالظ حبيب وسلمان في القول ، وتوعّد بعض المسلمين سلمان بالقتل ؛ قال الشاعر :
إنْ تَقتُلُوا سَلمانَ نَقتُلْ حَبيبَكُم * وَإنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابنِ عَفَّانَ نَرحَل
وكَتب إلى عثمان بذلك ، فكتب : إنّ الغنيمة بإرادة أهل الشام ، وكتب إلى سلمان يأمره بغزو أران ) .
وفي تاريخ اليعقوبي :
كان عثمان قد وجه حبيب بن مسلمة الفهري إلى أرمينية ثم أردفه سلمان بن ربيعة مدداً له ، فلمَّا قدم عليه تنافرا .
إذاً ، فقد كان قائد الفتح حبيباً وليس بسراقة المختلق .
وقد ذكر سيف خبر فتح باب الأبواب مرتين :
مرةً في أحداث سنة 22 ه زمن عمر بن الخطاب ، وتخيّل فيها أمير الجيش سراقة بن عمرو ، ونسب إليه شعراً قاله في وصف مقامه في الباب ومقاتلته للعدو ، وأنّه كان على مقدمة جيشه عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي الذي لم يكن له حضور في فتح الباب في غير روايات سيف ، وتخيّل لهما لقب ذي النور في حين أنّ هذا اللقب كان يعرف به الصحابي الطفيل بن عمرو الدوسي .
قال ابن الكلبي : إنّما سمّي الطفيل بذي النور « 1 » لأنّه وفد على النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ! إنّ دوساً قد غلب عليهم الزنا فادع عليهم .
فقال رسول الله ( ص ) : « اللهم اهد دوساً » .
هامش
( 1 ) كما ذكر اختصاص الطفيل بن عمرو بهذا اللقب بترجمته كل من : ابن الكلبي ، وابن سعد « في الطبقات » ، وابن عبد البر في « الاستيعاب » ، وابن الأثير في « أسد الغابة » ، وابن ماكولا في « الإكمال » ، وابن حجر في « الإصابة » ، وابن خياط في طبقاته .