كانت ثغور الكوفة أربعة : حلوان عليها القعقاع بن عمر ، وماسبذان عليها ضرار ابن الخطاب ، وقرقيسيا عليها عمرو بن مالك أو عمرو بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف ، والموصل وعليها عبد الله بن المعتم .
مقارنة الخبر :
في فتوح البلدان للبلاذري :
عن ثابت بن الحجاج قال : فتح عياض الرقّة وحرَّان والرُّها ونصيبين وميَّافارقين وقرقيسيا وقرى الفرات ومدائنها صلحاً وأرضها عنوة .
وعن الزهري قال : لم يبق بالجزيرة موضع قدم إلّا فتح على عهد عمر بن الخطاب ( رض ) على يد عياض بن غنم : فتح حران والرّها والرقّة وقرقيسيا ونصيبين وسنجار .
وعن الحجاج « 1 » بن أبي منيع الرصافي عن أبيه عن جده قال : وجّه عياض إلى قرقيسيا حبيب بن مسلمة الفهري ففتحها صلحاً مثل الرقّة . . كلّ ذلك سنة تسع عشرة وأياماً من المحرم سنة عشرين .
نتيجة المقارنة :
1 كان فتح قرقيسيا سنة 19 ه وأوائل سنة 20 ه ، وليس كما قال سيف في سنة 16 ه .
2 فتحت قرقيسيا على يد حبيب بن سلمة بأمر عياض بن غنم الذي فتح عموم الجزيرة ، ولم يكن أي وجود لعمرو بن مالك بن عتبة الزهري المختلق ، كما لم يكن أي حضور للحارث بن يزيد العامري الذي تخيّله سيف على المقدمة ، وربعي بن
هامش
( 1 ) هو الحجاج بن أبي منيع يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد الرصافي في الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة ، ثقة صحيح الحديث . تهذيب الكمال 4 / 169 .