مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن محمد وطلحة والمهلّب وعمر وسعيد وقد درسنا هذا السند في أسطورة القعقاع وترجمة عصمة بن عبد الله الضبّي وغيرهم .
امّا الخبر الثاني في طبقات المحدثين بأصبهان واخبار أصبهان المروي عن عبد الله بن مصعب بن الزبير ؛ نقول فيه :
اوّلا : ان هذا الخبر نص ما جاء عن سيف بكل تفاصيله ، ويتّضح ذلك من خلال ملاحظة الخبرين والمقارنة بينهما .
ثانياً : ان عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أخذ هذا الخبر من سيف بن عمر دون الإشارة إلى مصدر الرّواية أوذكر السند .
علماً انّه كان معاصراً لسيف ، وقد توفّي سنة أربع وثمانين ومائة وعاش سبعين سنة ، وكان والياً للرّشيد على المدينة واليمن . وبما انّه كان والياً فقد أتاحت له الفرص ملاقاة الناس ، فلعلّه أخذ الرّواية من سيف مباشرة أونقلت اليه لان روايات سيف استهوت الاخباريّين في حفظها ونقلها والمدينة مهوى أفئدة المسلمين يقصدونها لزيارة قبر النبي ( ص ) ، وهم يحملون معهم اخباراً وروايات وقد يكون منها هذا الخبر الذي رواه أمير المدينة عصر انتشار اخبار سيف .
ثالثاً : ان عبد الله بن مصعب الزّبيري عاش أواخر القرن الثاني ، فيكون روايته للخبر منقطع السند ، وبما انا وجدنا انحصار الخبر بسيف أذاً فقد اخذه من سيف واسقط السند . ويرتفع كل توهم من خلال مقارنة الخبر في ما يأتي :
مقارنة الخبر :
في فتوح البلدان للبلاذري :
قال : وَجّه عمرْ عبد الله ابن بُديل الخزاعي إلى إصبهان . وكان مرزبانها مُسِناً
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 223
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٢٣