خالد بن عرفطة : واللّه لتكُفّنّ أو لأولّينّ عملك غيرك ، فكفّ .
مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن محمد وطلحة وزياد ، وقد مرّ في أكثر من بحث أنّهم من مختلقات سيف من الرواة .
دراسة الخبر :
تخيّل سيف فتح القادسيّة في ثلاثة أيام ، أرماث وأغواث وعمواس ، دارت رحى الحرب فيها بين فارس والمسلمين . درسنا هذه الأيام في بحث اسطورتي القعقاع وعاصم من المجلد الاوّل لهذا الكتاب .
وفي يوم أرماث تخيّل سيف بداية المعركة بتكبير سعد بن أبي وقّاص ، فقد كبّر الأولى فاستعدّ الناس ، وفي الثانية استتمّ الناس ، وفي الثالثة برز أهل النجدات للقتال ، وبينما ينتظر الناس التكبيرة الرابعة قام قيس بن حذيم صاحب رجّالة بني نهد فقال : يا بني نهد انهدوا إنّما سميّتم نهداً لتفعلوا . ويظهر أنّ سيفاً تخيلهم أنهم نهدوا بمناسبة اسمهم ، ولكنه لم يعط دوراً لبني نهد اليمانية في معركة القادسية التي شاء خياله أن يجعلها مفخرة تميم ومضر ، لذا تخيّل أنّ سعداً بعث خالد بن عرفطة إلى قيس بن حذيم مهدّداً له بقوله : واللّه لتكفّنّ أو لُاولينّ عملك غيرك .
حصيلة البحث :
إعتماداً على هذه الرّواية ترجم ابن حجر لقيس بن حذيم النهدي في الإصابة ، وسمّاه قيس بن حديم بن الحروريّة . وفي الطبري جاء حذيم بذال معجمة بن جرثومة وليس ابن الحروريّة كما جاء في الإصابة .
مَن روى عن سيف :
روى عن سيف أحداث القادسيّة وأيّامها أكثر المؤرّخين الذين جاءوا بعده . ولم نجد ذكراً لبني نهد وزعيمهم المختلق عند المؤرّخين غير الطبري ، ونقل عنه
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 176
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٧٦