مناقشة السند :
درسنا أسانيد اخبار وقعة البويب في ترجمة عصمة بن عبد الله الضبّي .
دراسة الخبر :
درسنا خبر وقعة البويب في ترجمة عصمة الضبّي وانتهينا إلى ما قام به سيف من الوضع والاختلاق في تصوير المعركة الّتي دارت في مكان سماه البويب ، قتل فيها مائة الف من العجم ووصفها بانّها لم تكن بين العرب والعجم ، وقعة كانت أبقى رمة منها وبقيت عظام القتلى وهامهم تلولا يعتبر بها .
تَخَيّلَ في هذهِ المعركة اشتراك نصارى العرب إلى جنب المسلمين ، وجعل عليهم انس بن هلال النمري ومعه قومه ، وقد استنجد به المثنى عندما اشتدت المعركة فانجده فقاتل معه حتى ارتثّ واستشهد . لقد ذكر نصارى العرب إلى جنب المسلمين في المعركة بدافع التشويش على حقيقة الفتوحات الاسلامية ليحول المعركة بين العرب والعجم وليس بين الاسلام والكفر بدافع الزندقة والتشويش على التاريخ الاسلامي .
ثم ترجم ابن حجر لأنس بن هلال النمري في الإصابة وَعِدَّهُ في القسم الثالث من الصحابة ، ووصفه بأنه أمدّ به عمر بن الخطاب المثنى في فتوح العراق ، واستشهد مع مسعود أخي المثنّى . ثم ذكر مصدر الترجمة وقال ذكره الطبري وقد تقدم ان الطبري اخذ خبر مشاركة انس بن هلال في وقعة البويب عن سيف .
فقد توهم ابن حجر في أنه أمدّ به عمر المُثّنى ، ولم يأت ذلك من رواية الطبري بل كان نصرانياً ، ولم يكن ذاعلاقة بالاسلام وعمر حتى يبعثه ممُدّاً للمثنّى .
ثمّ أضاف ابن حجر خطأً آخر إذْعَدَّهُ من الصحابة الشهداء ، في حين ان صريح عبارة الطبري ( انّ المثنّى قال يا انس إنك امرؤ عربي وان لم تكن على ديننا ) اذاًفقد كان نصرانّياً وليس بمسلم ، فكيف عدّه من الصحابة الشهداء ؟ ! .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 158
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٥٨