مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن محمد بن عبد اللّه بن سواد بن نويرة وابن عثمان ، وهو يزيد بن أسيد الغسّاني ، وهما من مختلقات سيف من الرّواة درسناهما في رواة أسطورة القعقاع وطلحة بن الأعلم ، له ذكر في غير حديث سيف والمغيرة بن عتيبة من مختلقات سيف من الرّواة درسنا حاله في ترجمة ظفر بن دهي « 1 » .
دراسة الخبر :
تخيّل سيف أنّ خالداً لّما أصاب من بكر بن وائل يوم الولجة غضب لهم نصارى قومهم ، فكاتبوا الأعاجم واجتمعوا معهم في أليس وكان عليهم عبد الأسود العجلي ، وكان أشدّ الناس على نصارى بكر بن وائل مسلمو بني عجل كسعيد بن مرّة العجلي المختلق ، والمثّنى بن لاحق الذي ليس له وجود خارج خيال سيف وروايته .
استدركه ابن فتحون ، وأخذ ترجمته من الطبري والطبري من سيف الوضّاع ، ولا ندري بما استند ابن فتحون في عده من الصحابة ؟ ومن ابن فتحون أخذ ابن حجر ، وأصدر ترجمته بكلمة له إدراك .
أما خبر وقعة أليس فقد درسناه مفصّلًا في الجزء الثاني من كتابنا عبد اللّه ابنسبأ .
حصيلة البحث :
صحابي مختلق باسم المُثّنى بن لاحق ، تخيّله سيف بأنه كان أشدّ الناس على نصارى بكر بن وائل . واعتماداً على رواية سيف ترجم له ابن فتحون ، وابن حجر في القسم الثالث من الصحابة في الإصابة .
هامش
( 1 ) تأتى ترجمته برقم ( 147 ) من هذا الكتاب .