مناقشة السند :
روى سيف الخبر عن محمد وطلحة ، والمهلب . وقد درسناهم في رواة أسطورة القعقاع ، وفي سند الحصيد في ترجمة عصمة بن عبد اللّه الضبّي .
دراسة الخبر :
تخيّل سيف معركة مختلقة في مكان مختلق سمّاه مصيّخ بني برشاء ، وتخيّلها معركة هائلة ومجزرة رهيبة والقتلى فيها كالغنم المُصرّعة وقد امتلأ الفضاء بهم ، وكان ذلك على يد أبطال بني تميم المختلقين كالقعقاع وأعبد وأبي ليلى .
وفي هذه الغزوة قتل عبد العُزّى بن أبي رهم بن قرواش النمري ، ولبيد بن جرير قتلهما جرير بن عبد اللّه البجلي ، وكانا مسلمين ومعهم كتاب من أبي بكر بإسلامهما فبلغ أبا بكر أنّ عبد العُزّى قال ليلتئذ :
سبحانك اللّهمَّ ربّ محمّد
فسّماه عبد اللّه إكراماً له وأوداه وودّى لبيداً وأوصى بأولادهما .
فكأنّ سيف أراد أن ينسب لجرير بن عبد اللّه عملًا مشيناً بقتله مسلمين لكي يبرّر فعلة خالد بن الوليد فارس مضر وعدنان بقتله مالك بن نويرة بقوله : وكان عمر يعتد على خالد بقتلهما إلى قتل مالك بن نويرة ، أي أنّ عمر بن الخطاب يرى سبب التعدّي بقتلهما خالد بن الوليد لأنّه قتل رجلًا مسلماً ، وفي هذه المرّة يبرّر أبو بكر لجرير فعلته هذه كما تخيّله سيف بقوله كذلك يلقى من ساكن أهل الحرب في ديارهم ، كما برّر خالد في قتل مالك بن نويرة ، بأنّه اجتهد وأخطأ .
نتيجة البحث :
1 مكان مختلق باسم مصيّخ بني البرشا يذكر في كتب البلدان .
2 واقعة حربّية هائلة ومجزرة وقتلى كالغنم المُصرّعة .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 107
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٧