أوردنا فيما سبق مثالين من نوعين من التحريف في التوراة ، نسب في أحدهما إلى اللّه ما هو منزّه عنه ، ونسب في الثاني إلى أنبيائه ما هم منزّهون عنه ، وانّ شواهد التحريف - عدا ما ذكرنا - كثيرة في العهدين ، وقد عني بدراستها المتخصّصون بهذه البحوث مثل الحجّة البلاغي في كتابيه ، الرحلة المدرسية ، والهدى إلى دين المصطفى .
وأثبت هو وغيره تحريف العهدين في بحوث تاريخية مفصّلة ، وأشار إليها الدكتور هاكس الأمريكي في مادة ( إنجيل ) من قاموس الكتاب المقدّس وفي مقدّمته أيضاً أشار إلى ذلك وحاول المؤلّف دفعها غير أنّه لم ينجح في مسعاه .
ونورد إكمالًا للبحث فيما يلي ثلاث صور للاعداد الأوائل من الأصحاح الثالث والثلاثين من سفر التثنية عن ثلاث طبعات للتوراة لنرى التحريف فيهنّ عياناً .
أ - تصوير النسخة الّتي ترجمها القسّيس رابنسن من الأصل العبراني إلى الفارسيّة وطبعت بمطبعة رجارد واطسن بلندن سنة 1839 م :
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 57
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٥٧