المجوس والنصارى فإنّهم صالحوا العلاء وكتب بينه وبينهم كتاباً .
قال : ومات المنذر بن ساوى بعد وفادة النبيّ بقليل .
* * * كان هذا خبر المنذر بن ساوى وقد تخيّل سيف له ولداً سماه خليداً مرادفاً لاسم خليد بن كأس الذي ولّاه الامام عليّ على خراسان . « 1 »
وأضاف إليه ابن حجر في ترجمته بالإصابة ( العبدي ) كما كان ينسب إليه المنذر ابن ساوى .
خبره :
روى الطبري عن سيف في ذكر حوادث السنة السابعة عشرة ، قال : كان العلاء بن الحضرمي على البحرين وكان يناوئ سعد بن أبي وقاص ، فلمّا ظفر سعد في القادسية وجاء بأعظم ممّا فعله العلاء في حروب الردّة ؛ أراد العلاء أن يصنع شيئاً في حرب الفرس ، فندب الناس إلى غزو فارس في البحر ، فأجابوه ففرّقهم أجناداً وجعل على أحدها الجارود بن المعلّى وعلى الاخر سوّار بن همّام ، وعلى الاخر خليد بن منذر بن ساوى ، وأمَّر خليد بن منذر بن ساوى على جميعهم ، وحملهم في البحر إلى فارس بغير إذن عمر ولم ينظر في الطاعة والمعصية ، وكان عمر قد نهى عن الغزو في البحر اتباعاً بسنة رسول اللّه وأبي بكر ، وخوف التغرير . فلمّا عبرت الجنود إلى فارس خرجوا إلى إصطخر « 2 » وبإزائهم أهل فارس وعليهم الهربذ فحالت بينهم وبين سفنهم ، فقام خليد في الناس فقال :
هامش
( 1 ) . بما انّ اسم خليد وخبر توليته خراسان ورد في كتاب صفين لابن مزاحم ولم يذكر اسم أبيه أشرنا إلى خبره دفعا للالتباس بينه وبين مختلق سيف صاحب الترجمة .
( 2 ) . إصطخر : من أقدم مدن إيران بينها وبين شيراز اثنا عشر فرسخا وهي في كورة إصطخر معجم البلدان .