رأينا في جزأي عبداللّه بن سبأ والجزء الاوّل من هذا الكتاب من انتشار أحاديث سيف في مصادر الدراسات الاسلامية مايذهل الباحث المتتبّع .
وذكرنا في البحث التمهيدي الثالث في الجزء الأول من هذا الكتاب من أسباب انتشار أحاديث سيف :
أنَّه وضع أحاديثه مسايرة لمصالح السلطات في كلّ عصر ، ومحقّقة لرغبات الجماهير في تلهّفهم لسماع مناقب السّلف الصالح ، وكذلك يجد المتأدّبون فيها بغيتهم من فنون الشعر والنثر ، والمؤرّخون نوادر الحوادث ، والمترفون أقاصيص مُمتِعة للسَّمَر .
ونضيف إلى ذلك أنّ لتقدّم عصر سيف على جل المؤلّفين - أيضاً - أثراً كبيراً في هذا الانتشار .
وقد مرَّ علينا أنّه وضع تأليفه في الربع الأول من القرن الثاني الهجري « 1 » واستقى من معيّنه المؤلّفون الأوائل ، أمثال :
أ - أبي مخنف لوط بن يحيى ( ت 157 ه ) .
ب - نصر بن مزاحم ( ت 208 ه ) .
ج - خليفة بن خياط ( ت 240 ه ) .
د - البلاذري ( ت 275 ه ) .
ه - الطبري ( ت 310 ه ) .
بالإضافة إلى عشرات غيرهم من أمثالهم .
لهذا كلّه انتشرت أحاديث سيف في كثير من مصادر الدراسات
هامش
( 1 ) . راجع أول البحث التمهيدي الأول من الجز الأول .