المُقدّمة
طُبع الجزء الأول من هذا الكتاب لاوّل مرّة عام 1387 ه وقبل أن يتيسّر لي تحقيق الاشعار الواردة فيه ، والّتي كنت قد جمعتها من مخطوطات رديئة الخطّ مغلوطة اللّفظ .
وذلك لانّ كلّية أصول الدين الّتي أسّسناها في بغداد « 1 » كانت يوم ذاك في بداية تأسيسها ، واقتضت الضرورة تعريفها إلى الجامعات والأندية العلمية .
فرأيت أن أنشر الكتاب على حاله كأحد منشورات الكلية وأنّه ليس من المهم تحقيق لفظ الشعر بعد ثبوت اختلاق الشعر والشاعر وأحياناً الحادث الّذي قيل فيه الشعر ! .
وبالإضافة إلى ذلك فقد كان من المفروض أن يخصص الجزء الأول بتراجم صحابة من تميم ، غير أنّي رأيت أن أضيف إلى آخر الكتاب في تلك الطبعة تراجم صحابة من غير تميم ليكون مثالًا على أنواع الاختلاق عند الُمختَلِق ؛ فأوردت منها بضع عشرة ترجمة هناك ، وطُبع الكتاب في بيروت ونُشر كذلك .
فلمّا صدر الكتاب وكان الاقبال عليه جيّداً ؛ رغب إليَّ بعض الناشرين أن يعيد طبعه ب ( الاوفسيت ) فامتنعت ومنعت وشرحت السبب ، ورغم ذلك
هامش
( 1 ) . كلية أصول الدين الأهلية أُسّست في بغداد عام 1384 ه وهي تمنح خريجيها ( ( بكالوريوس ) ) في علوم القرآن ، والحديث ، واللغة العربية ، وكنّا يومذاك في صدد معادلة شهادتها في جامعة بغداد والجامعات الأخرى قبل تخرّج الوجبة الأولى من طلابها .