مناقشة السند :
روى سيف الحديث الأول عن محمّد وطلحة ومتى جمع بينهما ( 32 ) فمحمّد عنده ابن عبداللّه بن سواد بن نويرة وهو من مختلقاته من الرواة .
وطلحة عنده ابن الأعلم الحنفي ذكروا بهذا الاسم ( 33 ) راوياً كان يسكن قرية جيان من قرى الري ولست أدري هل رآه سيف وهو يسكن الكوفة من العراق أم وضع الحديث عن لسانه دون أن يراه ؟ ! .
والحديث الثاني يرويه عن العرزمي وهو محمّد بن عبيد اللّه بن أبي سليمان ، عن أبيه ، عن الحكم بن عتيبة .
ومحمّد عندهم ضعيف متروك الحديث ( 34 ) ولعلّ سبب ضعفه ما روى عنه سيف من الموضوعات .
والحكم عندهم اثنان : أحدهما قاض بالكوفة والاخر من شيوخ الحديث ( 35 ) .
ولست أدري هل أدركهم سيف ورآهم ووضع عن لسانهم الحديث أم روى عنهم دون أن يراهم .
وأياً ما كان الامر فليس لنا أن نحملهم وزر كذب سيف بعد تفرّده بالرواية عنهم .
والرواية الخامسة رواها عن عبداللّه بن سعيد بن ثابت ، عن رجل .
وعبداللّه بن سعيد من مختلقاته من الرواة .
ومن ذا يكون ( الرجل ) الّذي روى عنه سيف لنبحث عنه ؟ ؟ .
مقارنة الخبر :
يهدف سيف في رواياته الخمس أن يشهر تخلّف أهل المدينة وخاصة المهاجرين والأنصار عن المسير في جيش الامام وكرههم الاشتراك في تلك
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 178
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٧٨