( ( بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى ذي مران وطائفة من اليمن ) ) .
ونقل الخبر عنه بترجمة الأقرع كلّ من صاحب أُسد الغابة وصاحب التجريد وصاحب الإصابة .
( ( وقد ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح ، عن الضحّاك بن يربوع ، عن أبيه ، عن ماهان ، عن ابن عباس بذلك ) ) .
وبهذا عيّن صاحب الإصابة مصدر الخبر الّذي نقل عنه صاحب الاستيعاب وأغفل ذكره . وهو فتوح سيف .
ورواية سيف هذه غير الّتي نقلناها عن الطبري في صدر البحث في خبر رسل النبيّ ( ص ) ، وقد أيّد سيف بهذه الرواية تلك الرواية كما هو دأبه في ما يضع ويختلق ، بنقلها في عدّة روايات أحكاماً للصنعة .
ثمّ قال صاحب الإصابة :
( ( وذكر الطبري عن سيف . . . ) ) وأورد حديث رجوع رسل النبيّ ( ص ) على عهد أبي بكر الّذي أوردناه فيما سبق .
هكذا اعتمدوا روايات سيف في ترجمة الأقرع وكذلك الامر في شأن جرير بن عبداللّه البجلي ، فقد قال بترجمته في أُسد الغابة :
( ( وهو رسول رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن . وكان مع خالد بن الوليد بالعراق فسار إلى الشام مجاهداً . وهو كان الرسول إلى عمر بن الخطاب ( رض ) بالبشارة بالظفر يوم اليرموك ، قاله سيف بن عمر . ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم ابن عساكر ) ) انتهى .
إذن فقد نقل هذه الأخبار ابن عساكر عن سيف ، ونقلها ابن الأثير عنه .
وقال ابن حجر بترجمته في الإصابة :
( ( قال ابن عساكر : له صحبة ، ثمّ روى عن طريق سيف بن عمر في الفتوح ، عن محمّد ، عن أبي عثمان ، قال : لمّا عزم خالد على المسير من اليمامة
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 150
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٥٠