بعد إرسالي الجزء الأول من كتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) إليه ، تسلّمت الرسالة التالية :
بسمه تعالى وله الحمد ، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمّد وعلى آله ومن اتَّبَع هداه .
أخي في اللّه ووليِّي فيه تعالى السيّد مرتضى العسكري المحترم .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
لا أدري أي كلمة وجملة أُسطّرها مثنياً على جهودك ، وماقدّمته للباحثين من حقائق ، وماكشفته لابناء المستقبل من أمور طال عليها الأمد ، واعتبرت كأنّها لا تبديل لكلماتها .
والاوّلون قالوا عن سيف : متروك باتفاق . وابن حبّان قال : اتّهم بالزندقة ، وأيضاً قال : يروي الموضوعات . ولكن لم يتوصَّلوا لكشف قناع موضوعاته والكشف عن مختلقاته ، حتّى جئت أنت أيّها الأخ الأديب المحقّق فأظهرت للأجيال بعدك وأبناء عصرك صدق قول القائل : كم ترك الأول للاخر ، وصدق قول أبي العلاء المعرّي : ( لات بما لم تستطعه الأوائل ) فأنت عبَّدت الطريق ، وأنرت السبيل ، وأشعلت النبراس ، ورفعت المنار لكل إنسان يحبّ البحث وإظهار مااختلقه الكاذبون . وما مردّ الناس عليه ، وإذا سار أبناء المستقبل في البحث والتنقيب حقَّ لنا أن نقول :
والفضل للمتقدّم هذا وإنّنا نستغرب تعليق محقّق ومخرج كتاب المغني في الضعفاء لمحمّد بن عثمان الذهبي الدكتور في علم الحديث من جامعة الأزهر حيث علَّق على قول الذهبي : اتّهم بالزندقة . قال : ليس ثمّة دليل على
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 11
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١