وظبياً عاقداً بين النقا والخصر زنّارا * شرحنا لك أخباراً وأدمجناك أخبارا
( 63 )
وكان مطيع يرمي بمرض قوم لوط ، فدخل عليه قومه فلاموه على فعله ، وقالوا له : أنت في أدبك وشرفك وسؤددك ترمي بهذه
الفاحشة القذرة فلو أقصرت عنها ؟
فقال : جرّبوه أنتم ، ثمّ دعوا إن كنتم صادقين ! فانصرفوا عنه وقالوا : قبّح اللّه فعلك وعذرك وما استقبلتنا به ( 64 ) .
في مرض موته :
مات بعد ثلاثة أشهر من خلافة الهادي ، وقال له الطبيب في مرض موته : ماذا تشتهي اليوم ؟ قال : أشتهي ألّا أموت ( 65 ) .
وخلّف بنتاً واحدة أتي بها إلى الرشيد في الزنادقة ، فقرأت كتابهم واعترفت به ، وقالت : هذا دين علّمنيه أبي وقد تبت منه ، فقبل توبتها وردَّها إلى أهلها ( 66 ) .
هذا الشاعر على فسقه ومجونه وتهتكه كان من ندامى خلفاء الأمويين والعباسيين وولاة عهدهم ، قال الخطيب في ترجمته ( ( نادم المنصور ومن بعده المهدي ) ) ( 67 ) .
روى صاحب الأغاني أن المهدي كان يشكر له قيامه في الخطباء ووضعه الحديث لأبيه في أنه المهدي ، وفي الرواية : إنَّ صاحب الخبر « 1 » رفع إلى المنصور بأنّه زنديق ويعاشر ابنه جعفراً وجماعة من أهل بيته ويوشك أن
هامش
( 1 ) . صاحب الخبر يقابل مدير الاستخبارات في الحكومات المعاصرة .