لتميم خاصّة ولمضر عامّة واختراع أسطورة فتح السوس من قبل الدجّال وفيها وفي كل ما سبق تشويش على التاريخ الاسلامي .
الأسود بن ربيعة والأسود بن عبس :
ما ذكرنا ملخّص أخبار الأسود بن ربيعة من ولد ربيعة بن مالك ، كما جاء في روايات سيف ، اعتمدها من ترجم للأسود بن ربيعة في عداد الصحابة .
ونقلوا عن الكلبي خبر صحابيّ آخر ، اسمه الأسود بن عبس ، سلسل الكلبي نسبه إلى ربيعة بن مالك بن زيد مناة ، وذكر له خبرا مشابها لخبر وفادة الأسود ابن ربيعة على الرسول ومن قول الكلبي أخذ من ترجم للأسود بن عبس وذكر نسبه من مترجمي الصحابة وعلماء الانساب .
يظهر أنَّ سيفا تخيل الأسود بن ربيعة أبن عمّ للأسود بن عبس هذا ؛ فإنَّ حنظلة الّذي نسب سيف الأسود بن ربيعة إليه - أيضا - ابن مالك بن زيد مناة تخيّله أبن عمه واقتبس خبر وفادته على الرسول من خبره ، وأضاف إليه أخبارا خرى أخترعها من خياله الخصب .
نقل سيف اسم الأسود بن عبس لمختلقه الأسود بن ربيعة كما فعل في خبر ( زر ابن عبد اللّه ) وغيره .
وروى سيف بعض أخبار هذا الصحابي الحنظلي - إتقانا للصنعة - من راوٍ حنظلي ليؤكد صدق ما روى ، فالراوي الحنظلي لا بدّ أنّ يكون عالما بأخبار أبناء قبيلته ( وأهل البيت أدرى بمّا في البيت ) ، ولكن الراوي الحنظلي والصحابي الحنظلي كلاهما مختلقان أختلقهما سيف بن عمر المتهم بالوضع والزندقة .