بعد الهجرة وسكناه فيها حتّى وفاته غير صحيح ، فإنَّه كان حينذاك أميرا مجاهدا وواليا من قبل الخليفة على الكوفة ، وأختلق بالإضافة إلى ذلك العبد مكنف وأُسطورة أمانه .
وفي فتح نهاوند نسب إلى زرّ عمل السائب ، وتفرَّد في ذكر بعث القواد إلى تخوم فارس ومنهم زرّ وتفرَّد بذكر محاصرة زرّ لنهاوند .
وسنرى أنّ سيفا يروي تلك الأحاديث عن رواة من مختلقاته وعن مجهولين آخرين .
ويُذكر في التاريخ صحابي آخر أسمه زُرَين بن عبد اللّه وهو غير زر ولكل منهما ترجمة خاصة به في كتابي أسد الغابة والإصابة ، كما يُذكر شاعر جاهلي اسمه زرّ ابن عبد اللّه الفقيمي وهو غير صاحب الترجمة ، ويبدو أنَّ سيفا نقل اسمه لبطله الأسطوري الصحابي المختلق ، كما فعل في خبر خزيمة بن ثابت الأنصاري وسماك بن خرشة ، والأسود ، وغيرهم ممنّ ذكروا في باب صحابة أسماؤهم مترادفة في الجزء الثاني من هذا الكتاب .
اختلق سيف أسطورة الصّحابي زرّ بن عبد اللّه في أوائل القرن الثاني الهجري فنقل عنه من المؤرّخين :
1 - الطبري ( ت : 310 ه ) في تاريخه .
2 - ومن الطبري أخذ أبن الأثير ( ت : 630 ه ) في تاريخه .
3 - ومن الطبري أخذ ابن كثير ( ت : 774 ه ) في تاريخه .
4 - ومن الطبري أخذ أبن خلدون ( ت : 808 ه ) في تارخيه .
5 - ومن الطبري أخذ ممن ترجم من الصحابة أبن فتحون ( ت : 519 ه ) في ذيل الاستيعاب .
6 - ومن الطبري أخذ أبن خلدون وأبن الأثير - أيضا - في أسد الغابة .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 410
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤١٠