لعمري لقد كانت قرابة مكنف * قرابة صدق ليس فيها تقاطع
إلى آخر الأبيات التي ذكرناها بترجمة عاصم ، ثمّ قال : هذا قول سيف .
ونقل - أيضا - هذا الخبر الحميري في الروض المعطار .
كانت هذه رواية سيف ومن أخذ منه في صلح جند يسابور ، وقال البلاذري : إنَّ أبا موسى سار بعد فتح تستر إلى جند يسابور وأهلها منخوبون - متخوفون - فطلبوا الأمان ، فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يعرض لأموالهم سوى السلاح .
هذه رواية البلاذري ، وذكر ذلك بإيجاز كلُّ من خليفة بن خَيّاط ( ت : 240 ه ) ، والذهبي ( ت : 748 ه ) ، وذكر الروايتين بتفصيلاتهما ياقوت في معجم البلدان .
نتيجة المقارنة :
كان سبب صلح جند يسابور تخوف أهلها من المسلمين ، وليس برمي الأمان من قبل عبدٍ كان أصله منهم وأجاز الخليفة أمانه بعد اختلافهم - كما ذكره سيف ، وكان القائد العام أبا موسى الأشعري اليماني وليس بأبي سبرة القرشي العدناني ومعه الصحابيان المختلقان زرّ والأسود ، كما قال سيف .
رسول الخليفة :
روى الطبري عن سيف في ذكر فتح نهاوند من حوادث سنة 21 ه أنّ الخليفة عمر كتب إلى النعمان - وكان يومئذ بالبصرة - مع زرّ بن كليب والمقترب أنّي قد وَلَّيتك حربهم فسر من وجهك .
هذا ما قاله سيف ، وقال البلاذري : بعث إليه بكتابه مع السائب بن