في ترجمة عبداللّه : ذكر المرزباني في معجم الشعراء أنه استشهد باليمامة مع خالد بن الوليد ، فقال نافع بن الأسود يرثيه :
إذهب فلا يبعدنك اللّه من رجل * موري حروب وللعافين والنادي
ما كان يعدِلُهُ في النّاسِ من أحد * ولا يوازيه في نعمى وإرصاد
لقد تركت بني عمرو وإخوتها * يدعون باسمك للمنتاب والراد
وتفاخرُ سيف بتميم وأسرته بني عمرو جليُّ في هذه الأبيات ، وقال ابن حجر أيضاً بترجمة نافع : وأنشد له المرزباني :
ألا رُبّ نهب قد حويت وغارةٍ * شهدتُ على عبلٍ أسيل المقلّد
وقرنٍ تركتُ الطير تحجلِ حوله * فقرعته ضرباً بعضب المهنّد
وهكذا اعتمادا على هذه الأبيات الَّتي جاءت في معجم الشعراء وعلى رواية المرزباني ، ترجم ابن حجر عبداللّه في عداد الصحابة ، ولم نجد له ذكراً فيما بحثنا من مصادر في التاريخ والانساب ، وأغلب الظن أن هذا الاسم ( عبداللّه بن الحلاحل ) أيضاً من مختلقات سيف .
ونختم بحثنا عن نافع بأنَّ ما ذكره ابن عساكر في أوّل ترجمته من أنَّ الشاعر الأسطوري نافعاً أدرك حياة النبيّ ، لم نجد عليه دليلًا سوى ما روي عن سيف في المقطوعة الخامسة في قوله : ( وحين أتى الاسلام كانوا أئمة . . . . إلى هجرة كانت سناء ورفعة . . . . لنا فيهم . . . ) الأبيات . ممّا يذكر فيه أنه كان لهم في الهجرة سناء ورفعة .
أمّا قوله بأنه روى عن عمر بن الخطاب ، فإنّا لم نجد الحديث الذي اختلقه سيف ، وأسند إلى نافع أنه رواه عن عمر بن الخطاب .