منازل أهلها ، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 ، فاستباحهم المسلمون ، فسميت ( ( جلولاء الوقيعة ) ) لما أوقع بها المسلمون ، قال سيف : قتل اللّه عزّ وجلّ من الفرس يوم جلولاء مائة ألف ، فجلّلت القتلى المجال ، فسميت جلولاء لما جلّلها من القتلى ، قال القعقاع بن عمرو :
ونحن قتلنا في جلولا أثابرا * ومهرانَ إذ عزّت عليه المذاهبُ
ويوم جلولاء الوقيعة أُفنيتْ * بنو فارس لما حوتها الكتائب « 1 »
والشعر فيها كثير ، إنتهى .
وقال في ترجمة حلوان : وكان قد فتح حلوان في سنة 19 ، وفي كتاب سيف في سنة 16 وقال القعقاع بن عمرو التميمي :
وهل تذكرون إذ نزلنا وأنتمُ * منازل كسرى والامورُ حوائلُ
فصرنا لكم رِدْءاً بحلوانَ بعدما * نزلنا جميعاً والجميع نوازلُ
فنحن الالى فُزنا بحلوان بعدما أرنَّتْ * على كسرى الاما والحلائل « 2 »
ولم يخرج الطبري حديث غير سيف في فتح جلولاء إلى حلوان ، وروى قصة الحرب خلافاً للواقع الذي ذكره الدينوري والبلاذري ، فقد ذكرا : أنَّ الزحف كان في يوم واحد ، واقتتلوا يومهم ذلك كلّه إلى الليل حتّى إذا اصفرّت الشمس أنزل اللّه على المسلمين نصره ، وهزم عدوَّهم ، فقتلوهم إلى الليل ، وأغنمهم اللّه عسكرهم ، وذكر سيف أنَّ المسلمين زاحفوهم نحو ثمانين يوماً ، وذكر أن القعقاع عين على الثغر ، بينما ذكر أنَّ جرير بن عبداللّه البجلي عين على جلولاء في أربعة آلاف فارس ، وهو الذي فتح حلوان .
هامش
( 1 ) . أثابر ومهران تخيلهما سيف من قواد الفرس .
( 2 ) . أرنَّتْ : رفعت صوتها بالبكاء .