الجيش مدة خمسة وعشرين يوماً لا يعلم بغياب القائد العام . ومن كان يصلي بهم ، وكيف لم يعرف قادة الجيش ذلك ؟ ! وكيف استطاع أن يقطع المسافة بين مكة والحيرة في زهاء سبعة أيام ؟ يستوقفنا هذا وغيره ! وسنذكر سبب اختلاق حج خالد هذا في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
حصيلة الحديث :
أ - مفخرة لخالد البطل المضري ، وللقعقاع بطل تميم في المعركة الحربية .
ب - براعة لخالد في اعتساف المسافة للحج .
ج - صحابي مختلق اسمه شجرة بن الأغر ترجم في عداد الصحابة .
د - مائة ألف قتيل مما يعجب أعداء الاسلام .
ه - أبيات من الشعر أُضيفت إلى ثروتنا الأدبية ، والقصة بمجموعها تطرب الاسطوريين والمنقّبيين .
صرف خالد إلى الشام :
ذكر المؤرخون أن عمرو بن العاص لما رأى كثرة الجموع بالشام كتب إلى أبي بكر يذكر أمر الروم وما جمعوا ، ويستمده . فشاور أبو
بكر من عنده من المسلمين فقال عمر بن الخطاب : يا خليفة رسول اللّه ( ص ) ! أُكتب إلى خالد بن الوليد : يسير بمن معه إلى عمرو بن
العاص ، فيكون له مدداً ، ففعل أبو بكر . وكتب إلى خالد بن الوليد ، فلمّأ أتاه كتاب أبي بكر قال : هذا عمل عمر ، حسدني على فتح العراق وأن يكون على يدي ، فأحب أن يجعلني مدداً لعمرو بن العاص وأصحابه فأكون كأحدهم ، فإن كان فتح شركنا فيه . أو أكون تحت يدي بعضهم ، فإن كان فتح كان ذكره له دوني ( 14 ) .