غداة صبحنا في ( ( الحصيد ) ) جموعهَم * بهنديةٍ تَفري فراخَ الجماجم ) ) « 1 »
هذا ما ذكره سيف ومنه أخذ الطبري ومن جاء بعده ، ولم يذكر غيره عياضاً مع خالد في العراق ، وإنما ذكروه في الشام ومع أبي عبيدة ، ولم نجد ذكر الحصيد وحربها عند غير سيف !
مناقشة السند :
في سند الحديث محمّد والمهلب وزياد ممّن عرفناهم من مختلقات سيف من الرواة .
والغصن بن قاسم الكناني ويروي عنه سيف ثلاثة عشر حديثاً في تاريخ الطبري .
وابن أبي مكنف ، ولم نجد لهما ذكراً في كتب تراجم الرواة والطبقات .
ورجل من بني كنانة ولا نعلم ماذا تخيل سيف اسم هذا الرجل الكناني ، لنبحث عنه وحق لنا أن نعتبرهم بعد ذلك من مختلقات سيف من الرواة .
حصيلة الحديث :
أ - ثلاثة كتب معاهدة وصلح تدرس في الوثائق السياسية الاسلامية .
ب - مكان يترجم في كتب البلدانيات .
ج - شعر يجدر درسه في كتب الأدب .
د - مفخرة تضاف إلى مفاخر بطل تميم القعقاع . وكلّ ذلك له وجه في اختلاقه ، ولكن ما وجه ذكر عياض في حروب خالد بالعراق حين كان مشتركاً في حروب أبي عبيدة بالشام ، إن لم تكن الغاية تحريف التاريخ الاسلامي بدافع الزندقة أو غيره ؟ !
هامش
( 1 ) . فراخ الجماجم ، يعني المخوخ : جمع المخ .