سقى اللّهُ قَتلى بالفراتِ مقيمةً * وأخرى بأثباجِ النّجافِ الكوانفِ
فنحنُ وطأنا بالكواظِمِ هرمزاً * وبالثني قَرني قارِنٍ بالجوارِفِ
ويَومَ أحَطنا بالقُصورِ تتابعتْ * على الحيرة الروحاء إحدى المصارفِ
حططناهمُ منها وقد كاد عرشهمْ * يميلُ بهم فعلَ الجبانِ الُمخالِفِ
رمينا عليهم بالقبولِ وقد رأوا * غُبوقَ المنايا حولَ تلك المحارِفِ
صبيحة قالوا نحنُ قومُ تنَزَّلوا إلى الريف من أرض العريبالمقانف « 1 »
ويقصد سيف من هذه الأبيات أن بطل أسطورته القعقاع افتخر ببطولاته في حروب خالد مع هرمز في الكاظمة ، ومع قارن في الثني ، ومع نصارى العرب ، ومسالح كسرى ، وغيرهم في الحيرة .
هذا بعض ما أورده الطبري عن سيف في معارك خالد بالحيرة ، ومن الطبري أخذ كلّ من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون في تواريخهم ، وأشار ابن كثير إلى مصدريه : الطبري وسيف .
ومن سيف أيضاً أخذ الحموي ما أورده بترجمة ( الثني ) وقال : ( ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور ، وفيه قال القعقاع :
سقى اللّه قتلى بالفرات مقيمة - إلى - وبالثني قرني قارن بالجوارف ) .
الثِّنْيُ والثَّنيُّ مكانان اختلقهما سيف :
استخرج الحموي من روايات سيف ترجمة للثِّنْي ( بالكسر ) وأورد فيها عن
هامش
( 1 ) . الاثباج جمع الثبج : وسط الشيء أو أعلاه . والنجاف : ما يلي الفرات من البر أو الريف ( تفسير سيف ) والكوانف : الحواجز مفردها كانفة ، والكواظم والكاظمة : موضع . هرمز اسم قائد فارسي عند سيف ، وقارن مثله ، والجوارف جمع الجارفة أو المجرفة وهي آلة الجرف ، والحيرة مدينة قرب الكوفة وصفها سيف بالروحاء . والمصارف : والابيات بعده هكذا وردت . ( وكلها من شعر سيف وأحاديثه ) .