دراسة الروايات :
ان أحاديث أُمِّ المؤمنين عائشة في بيان سبب نزول آيات التحريم جاءت في صحاح كتب الحديث والسنن والمسانيد والتفاسير المعتمدة ومصادر السيرة الموثّقة ، ونجد فحاوى تلك الروايات مختلفة كلّ الاختلاف فيما بينها ، ففي بعضها ان المتواطأ عليها حفصة ، وفي أُخرى انّها زينب ، وفي غيرهما انّها أُمِّ سلمة ، وعن المتواطئات تارة ذكرت حفصة وعائشة وأخرى عائشة وسودة وصفيّة ، فكيف يمكن التوفيق بين هذه الأحاديث ؟ !
ثمّ ما قيمة تحريم النبيّ ( ص ) العسل على نفسه ليجنّد اللّه ملائكته وصالح المؤمنين ويكون هو تبارك وتعالى معهم ظهيراً للنبي ( ص ) عليهما ؟ اكل ذلك لأنهما سببّا هذا التحريم ؟ ! وما ذلك السرّ الذي أذاعته إحداهما فأنبأ اللّه نبيّه ( ( فعرّف بعضه واعرض عن بعض تكرّماً ) ) أهو إفشاء سرّ تحريم النبيّ ( ص ) العسل على نفسه ؟ ألهذا ضرب اللّه مثلًا امرأة لوط وامرأة نوح ؟ وكيف فات النبيّ ( ص ) ان العسل لم يكن بذي رائحة كريهة ليحرّمها على نفسه ؟ وهل كان فاقداً حاسّة الشمّ ومغفلًا إلى هذا الحدّ لتنطلي عليه هذه الحيلة البسيطة ؟ اللّهمّ إنّ هذا ما لا يقبله عقل سليم !
* * * كانت تلكم ما روي عن أُمِّ المؤمنين عائشة في سبب هجر النبيّ ( ص ) أزواجه وروي عنها في أمر تخيير النبيّ ( ص ) أزواجه ما يأتي :