نرى ان غاية الدعاية في نشر الحديث السابق معارضة الخبر الّذي روته أسماء بنت عميس ، قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) فلمّا أصبحنا جاء النبيّ ( ص ) إلى الباب فقال : يا أمّ أيمن ادعي لي أخي فقالت : هو أخوك وتُنْكِحه ، قال : نعم يا أمَّ أيمن ، فجاء عليُّ فنضح النبيُّ ( ص ) عليه من الماء ودعا له ، ثمّ قال : ادعي لي فاطمة ، قالت : فجاءت تعثرُ من الحياء فقال لها رسولُ اللّه ( ص ) : اسكني فقد أَنْكَحْتُكِ أحبَّ أهل بيتي إليَّ ، قالت : ونضحَ النبيُّ ( ص ) عليها من الماء ، ثمَّ رجع رسول اللّه ( ص ) فرأى سواداً بين يديه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا أسماء ، قال أسماء بنت عميس ؟ قلت : نعم ، قال : جئت في زفاف ابنة رسول اللّه قلت : نعم ، فدعا لي . « 1 »
وغاي - ة الدعاي - ة من نشر حديث أمّ المؤمنين عائشة الساب - ق وحديثها
الّذي جاء في الكنز أنّ الرسول ( ص ) قال :
( ( أب - وبكر منّي وأنا منه وأبو بكر أخي في الدنيا والآخرة ) )
« 2 » هي إثبات مؤاخاة النبيّ ( ص ) لأبي بك - ر ، ومعارضة الأحاديث الواردة في مؤاخاة النبيّ ( ص ) لعليّ الآتي بيانها بإذنه تعالى .
مؤاخاة الرسول ( ص ) لابن عمّه :
آخى النبيّ ( ص ) ابن عمه عليّاً أكثر من مرة ، وكانت الأولى منها في بدء الدعوة بمكة عندما نزلت عليه : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، دعا بني عبد
هامش
( 1 ) . المستدرك للحاكم ج 3 / 159 وتلخيصه نرى ان في الحديث تصحيفاً في الاسم فإن الصحيح سلمى بنت عميس زوجة حمزة سيد الشهداء أخت أسماء بنت عميس ، وكنّ عشر أخوات لامّ ، وكانت أسماء بنت عميس يومذاك مهاجرة مع زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة ، راجع ترجمة أسماء وسلمى ابنتي عميس في أسد الغابة .
( 2 ) . كنز العمال ج 12 / 157 الحديث 790 ( مر عن عائشة ) ط . حيدر آباد سنة 1364 ه .