الغاية من رواية الأحاديث السابقة :
لعل الهدف من نشر الروايات السابقة معارضة أُمِّ المؤمنين زينب في ما كانت تفخر به على سائر أمهات المؤمنين ، فقد كان في قصة زواجها للنبي ( ص ) مدعاة فخر لها ولقبيلتها بني أسد كما ذكروا في قصتها وقالوا :
كانت زينب بنت جحش ممن هاجر مع رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول اللّه ( ص ) على زيد بن حارثة وقالت : يا رسول اللّه لا أرضاه لنفسي وأنا أيم « 1 » قريش .
قال : ( ( فإني قد رضيته لك ) ) فزوجها زيد بن حارثة وكان مولى رسول اللّه ( ص ) وقد تبناه ، فتزوجت زيداً على كره منها حتّى جاء زيد إلى رسول اللّه ( ص ) يشتكيها .
وروى قصتها مولاها مذكور عنها انّها قالت :
( ( خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى رسول اللّه ( ص ) استشيره ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) :
( ( اين هي ممن يعلمها كتاب ربّها وسنة نبيّها ( ص ) ؟ ) )
. قالت : ومن هو يا رسول اللّه ؟
قال : ( ( زيد بن حارثة ) ) .
قالت : فغضبت حمنة غضباً شديداً فقالت : يا رسول اللّه ( ص ) أتزوج ابنة عمتك مولاك ؟ !
قالت : وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها فقلت أشد من قولها
هامش
( 1 ) . الايّم المرأة أو الرجل لا زوج لها أو له .