وازرةٌ وزر أخرى . « 1 »
وفي رواية أخرى قال :
لما أن أصيب عُمرُ ، دخل صُهيب يبكي يقولُ : واأخاه ! وا صاحباه !
فقال عمرُ : يا صُهيبُ ! أتبكي عليَّ ؟ وقد قال رسُولُ اللّه ( ص ) : إنَّ الميِّت يُعذَّبُ ببعضبُكاء أهله عليه . فقال ابنُ عبَّاسٍ : فلمَّا مات عُمرُ ذكرتُ ذلك لعائشة ، فقالت : يرحمُ اللّه عُمر ، لا واللّه ! ما حدَّث رسُولُ اللّه ( ص ) : إنَّ اللّه يُعذِّبُ المُؤمن ببُكاء أحدٍ ، ولكن قال : إنَّ اللّه يزيدُ الكافر عذابا ببُكاء أهله عليه .
قال : وقالت عائشةُ : حسبُكمُ القُرآن ولا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى « 2 » قال : وقال ابنُ عبَّاسٍ عند ذلك : واللّهُ أضحك وأبكى .
وبسنده عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه قال : لما بلغ عائشة قولُ عُمر وابن عُمر قالت : إنّكم لتُحدِّثُوني عن غير كاذبين ولا مُكذَّبين ، ولكنَّ السَّمع يُخطئُ .
ي - استدراكها على عبداللّه بن عمر نهيه للمحرمة لبس الخفين :
روى أبو داود وأحمد ما موجزه :
أنّ عبداللّه بن عمر كان يقطع الخفين للمرأة المحرمة . وإن عائشة قالت : إن رسول اللّه ( ص ) قد كان رخص للنساء في الخفين ، فترك عبداللّه بن عمر ذل - ك . « 3 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، الحديث رق - - م 22 و 23 ، ج 2 / 640 - 642 .
( 2 ) . فاطر : الآية 18 .
( 3 ) . سنن أبي داود 2 / 166 - 167 كتاب المناسك ، ح رقم 1831 . ومسند أحمد 6 / 35 .