فقالت : والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول ، ولكن نبي اللّه ( ص ) كان يقول : كان أهل الجاهلية يقولون : الطيرة في المرأة والدار والدابة ، ثم قرأت عائشة : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلّا في كتاب إلى آخر الآية . « 1 »
ج - استدراكها على أبي هريرة في روايته قول الرسول ( ص ) : امرأة عذبت في هرّة :
في مسند أحمد ، بسنده عن علقمة قال :
كنا عند عائشة فدخل عليها أبو هريرة ، فقالت : يا أبا هريرة أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة لها ربطتها لم تطعمها ولم تسقها ؟
فقال أبو هريرة : سمعته منه ، يعني النبيّ ( ص ) .
فقالت عائشة : أتدري ما كانت المرأة ؟
قال : لا .
قالت : ان المرأة مع ما فعلت كانت كافرة ، ان المؤمن أكرم على اللّه من أن يعذبه في هرة ، فإذا حدثت عن رسول اللّه ( ص ) فانظر كيف تحدث . « 2 »
وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي بكر قال :
سمعت أبا هريرة يقص في قصصه : من أدركه الفجر جنبا فلا يصم .
قال : فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحرث ( لأبيه ) فأنكر ذلك ، فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأُمّ سلمة ، فسألهما عبد الرحمن
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ج 6 / 246 وبألفاظ أخرى في ص 150 و 240 .
( 2 ) . مسند أحمد ج 6 / 299 .