الثالثة من البعثة ، أي في سنة نزول الآية ، فكيف يخبر عن خبر نزول آية في تلك السنة في مكة المكرّمة ؟
والرواية الثامنة عن البراء بن عازب وهو من قبيلة الأوس من الأنصار ، وحضر بدر في السنة الثانية بعد الهجرة ، ولم يكن قد بلغ الخامسة عشرة ، فلم يقبل الرسول ( ص ) اشتراكه في الحرب لصغر سنّه ، فكيف يخبر عن شأن نزول آية نزلت قبل ذلك التاريخ باثنتي عشرة سنة .
والرواية التاسعة عن أبي أمامة ، وفي باب الكنى بأسد الغابة ترجم لخمسة كنّاهم بابي امامة .
1 - أبو امامة أسعد بن زرارة ، شهد بيعة العقبة الأولى والثانية وتوفي في شوال بعد تسعة اشهر من الهجرة .
2 - أبو امامة الأنصاري ، ذكر حديثا جاء فيه اسمه لا يدرى من هو !
3 - أبو امامة الباهلي ، سكن مصر وتوفي احدى أو ست وثمانين هجرية في الشام ، وهذا لم يدرك النبيّ ( ص ) بمكة ليتحدث عن بدء نزول الوحي .
4 - أبو امامة بن ثعلبة الأنصاري ، له عن النبيّ ( ص ) ثلاثة أحاديث ، وهذا - أيضا - لم يكن من أهل مكة ليدرك النبيّ ( ص ) .
5 - أبو امامة بن سهل بن حنيف ، توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة ، وهذا - أيضا - لم يدرك عصر الرسول ( ص ) بمكة . « 1 »
هكذا كان اسناد الروايات إلى رواة لم يدركوا عصر الرسول ( ص ) بمكة ليخبروا عنه .
هامش
( 1 ) . راجع تراجمهم في أسد الغابة ج 6 / 16 - 18 ط . مصر .