فجاء النبيّ ( ص ) فقال : ما فعل الأسير . قالت : لهوت عنه مع النسوة فخرج . فقال : ما لك قطع اللّه يدك أو يديك . فخرج فآذن به الناس فطلبوه فجاءوا به فدخل عليّ وأنا أقلب يدي فقال : ما لك أجننت ؟ قلت : دعوت عليّ فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان فحمد اللّه وأثنى عليه ورفع يديه مداً وقال : اللّهمّ إني بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهور . « 1 »
دراسة الروايات :
لست أدري كيف تصح هذه الروايات وقد قال اللّه سبحانه في نعت رسوله ( ص ) :
أ - في سورة القلم : ن * والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربّك بمجنون * وان لك لاجرا غير ممنون * وانك لعلى خلق عظيم [ الآية : 1 - 4 ] .
ب - في سورة آل عمران : فبما رحمةٍ من اللّه لنت لهم ولو كُنت فظّا غليظ القلب لا نفضُّوا من حولك . . . [ الآية : 159 ] .
ج - في سورة التوبة : لقد جاءكُم رسُولٌ من أنفُسكُم عزيزٌ عليه ما عنتُّم حريصٌ عليكُم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ [ الآية : 128 ] .
كيف تصح تلكم الروايات وقد قال رسول اللّه ( ص ) : بعثت لُاتمم حسن الاخلاق . « 2 »
وقال أنس : كان النبيّ ( ص ) أحسن الناس خلقاً . « 3 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد 6 / 52 .
( 2 ) . موطأ مالك ، كتاب حسن الخلق ج 2 / 904 ؛ ومسند أحمد ج 2 / 381 ؛ ومستدرك الحاكم ج 2 / 613 .
( 3 ) . صحيح البخاري ، كتاب الأدب ، باب الكنية للصبي 4 / 55 ؛ وصحيح مسلم ، كتاب المساجد ، باب جواز النافلة في الجماعة الحديث 267 ، 1 / 457 ، وباب استحباب تحنيك المولود الحديث 30 ؛ وسنن أبي داود ، كتاب الأدب 4 / 246 .