د - روايات أُمّ المؤمنين عائشة الأخيرة في شأن نزول آيتي التيمّم .
ونستعين اللّه ونقول :
أ - زمان نزول حكم التيممّ :
نزل حكم الصلاة على رسول اللّه ( ص ) بعد ما بعث ، وعلّمه جبرئيل الوضوء والصلاة بعد ذلك .
وكان ( ص ) يؤديها مع عليّ وخديجة ومن آمن من بعدهما من المسلمين ، ومع ذلك لم نجد ذكر الوضوء في القرآن الكريم في غير سورتي المائدة والنساء المدنيتين .
ونحن نرى انّ حكم الغسل من الجنابة وحكم التيمّم بدلًا عن الوضوء والغسل عند عدم تيسرهما - أيضا - كان قد نزل في مكة ، فإن قلة وجود الماء في أراضي الحجاز يومذاك كانت تقتضي نزول حكم التيمّم بدلًا عن الوضوء والغسل بعد نزول حكم الوضوء للصلاة .
ب - روايات التيمّم عدا روايات أُمّ المؤمنين عائشة :
اختلفت روايات التيمّم في تعيين الامر الذي بسببه نزلت آيتا التيمّم ، ففي رواية : ان رجالًا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد فكانت تصيبهم جنابة ولاماء عندهم . . . فأنزل اللّه هذه الآية .
وفي ثانية : انّها نزلت في مجروحين ابتلوا بالجنابة .
وفي ثالثة : انّها نزلت في رجل من الأنصار أجنب ولم يستطع أن يتوضّأ .