تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فلمّا دخل عليَّ قلت : أتأذن لي أن أذهب إلى أهلي ؟ قال : اذهبي ، فخرجت عائشة حتّى أتت أباها ، فقال : مالك ؟ : قالت : أخرجني رسول اللّه ( ص ) من بيته ، قال لها أبو بكر : فأخرجك رسول اللّه ( ص ) من بيته وآويك أنا واللّه لا آويك حتى يأمر رسول اللّه ( ص ) فأمره رسول اللّه ( ص ) ان يؤويها ، فقال لها أبو بكر : واللّه ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط فكيف وقد أعزّنا اللّه بالاسلام ؟ فبكت عائشة وأمّها أمّ رومان وأبو بكر وعبد الرحمن وبكى معهم أهل الدار ، وبلغ ذلك النبيّ ( ص ) فصعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه فقال : يا أيها الناس من يعذرني ممن يؤذيني ؟ فقام إليه سعد بن معاذ وسل سيفه وقال : يا رسول اللّه أنا أعذرك منه ، ان يكن من الأوس أتيتك برأسه وان يكن من الخزرج أمرتنا بأمرك فيه ، فقام سعد بن عبادة فقال : كذبت واللّه ما تقدر على قتله انما طلبتنا بذحول كانت بيننا وبينكم في الجاهليّة ، فقال هذا : يا للأوس وقال هذا : ياللخزرج فاضطربوا بالنعال والحجارة فتلاطموا فقام أسيد بن حضير فقال : فيم الكلام هذا رسول اللّه ( ص ) يأمرنا بأمره فنفعله عن رغم انف منا ، ونزل جبريل وهو على المنبر فلما أسري عنه تلا عليهم ما نزل به جبريل : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) إلى آخر الآية ، فصاح الناس : رضينا بما انزل اللّه وقام بعضهم إلى بعض وتلازموا أو تصايحوا فنزل النبيّ ( ص ) عن المنبر ، وابطأ الوحي في عائشة فبعث النبيّ ( ص ) إلى عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد وبريدة وكان إذا أراد ان يستشير في أمر أهله لم يعد عليا وأسامة بن زيد بعد موت أبيه ، فقال لعلي : ما تقول في عائشة فقد أهمني ما قال الناس ؟ قال : يا رسول اللّه قد قال الناس وقد حلّ لك طلاقها ، وقال لاسامة : ما تقول أنت ؟ قال : سبحان اللّه ما يحلّ لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ، قال لبريرة : ما تقولين يا بريرة ؟ قالت : واللّه يا رسول اللّه ما علمت على أهلك إلّاخيرا إلّا أنّها امرأة نؤوم تنام حتّى تجيء الداجن فتأكل عجينها