يرتكبوها و " الهضم " إشارة إلى أنهم لا يخافون - أيضا - نقصان ثوابهم ، لأنهم
يعلمون أن ما يستحقونه من الثواب يصل إليهم دون زيادة أو نقصان .
واحتمل بعضهم أن الأول يعني أنهم لا يخافون من محو حسناتهم ، والثاني
إشارة إلى أنهم لا يخافون نقصان حتى مقدار قليل منها ، لأن الحساب الإلهي دقيق
جدا .
ويحتمل أيضا أن للمؤمنين الصالحين زلات وهفوات أيضا ، وأن الكاتبين
لا يكتبون أكثر مما صدر منهم ، ولا ينقصون شيئا من ثواب أعمالهم الصالحة .
إن التفاسير المتقدمة لا تتقاطع فيما بينها ، ويمكن أن تكون الجملة آنفة الذكر
إشارة إلى كل هذه المعاني أيضا .
3 2 - مراحل القيامة
وردت الإشارة في الآيات - محل البحث - إلى سلسلة من الحوادث التي تقع
عند حلول القيامة وبعدها :
1 - رجوع الأموات إلى الحياة : يوم ينفخ في الصور .
2 - جميع المجرمين وحشرهم : نحشر المجرمين .
3 - تلاشي جبال الأرض ، ثم تبعثرها في كل مكان ، واستواء سطح الأرض
تماما : ينسفها ربي نسفا .
4 - استماع الجميع لدعوة داعي الله ، وانقطاع جميع الأصوات : يومئذ
يتبعون الداعي . . . .
5 - عدم تأثير الشفاعة في ذلك اليوم بدون إذن الله : يومئذ لا تنفع
الشفاعة . . . .
6 - إعداد الله تعالى جميع خلقه للحساب بعلمه المطلق غير المتناهي يعلم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 83
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٣