رأي العامة . وبما أن المتسلطين لا يسعون لتوعية رعاياهم ، بل يجتهدون في
استدامة غفلة الناس وضآلة اطلاعهم على ما ينهض بتقدمهم وازدهار حياتهم ،
ليتسنى لهؤلاء الاستمرار في الهيمنة على الناس والعبث بمصيرهم ، لذلك جعلوا
الأكثرية الكمية معيارا لإسكات الأصوات المعترضة .
ولو دققنا في وضع المجتمعات المعاصرة والقوانين والأنظمة السائدة ،
لوجدنا أكثر مصائبهم نابعة من اللجوء إلى ما يسمى رأي الأكثرية .
فما أسوأ القوانين وأقبح المقررات التي جعلتها " الأكثرية " ، وما أكثر الفتن
والحروب التي اندلعت بسبب رأي الأكثرية الجاهلة ، وما أعظم المظالم وأشكال
العدوان التي قررت الأكثرية صحتها ومشروعيتها ! !
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 485
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٥