من العرب كانوا يتسامرون حتى ساعات متأخرة من الليل ، وهم يهذون ويكيلون
السباب والشتائم كالمرضى .
وهذا الأسلوب أسلوب الجبناء وضعاف النفوس ، الذين يلجأون إلى ظلمة
الليل ، ليكيلوا السباب ، حيث يفتقدون المنطق السليم الذي يمكنهم من التحدث
برجولة في وضح النهار . إنهم اختاروا ظلام الليل بعيدين عن أنظار الناس ، ليصلوا
إلى أهدافهم المشؤومة ، فلجأوا إلى السباب والباطل من أجل التنفيس عن
أحقادهم الجاهلية . يقول القرآن الكريم : إن سبب تعاستكم وما ستنالون من
عذاب الله الأليم هو أنكم استكبرتم عن قبول الحق . ولم ترضخوا بتواضع لآيات
الله . كما لم يكن تعاملكم مع النبي بشكل منطقي صحيح . ولولا ذلك لاهتديتم إلى
طريق الحق والسعادة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 476
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٦