وقد رسمت الآيات السابقة صورة واضحة لصفات هذه القدوة من المؤمنين ،
فبدأت أولا بالخوف الممتزج بتعظيم الله ، وهو الدافع إلى الإيمان به ونفي الشرك
عنه . وانتهت بالإيمان بالمعاد حيث محكمة العدل الإلهي ، الذي يشكل الشعور
بالمسؤولية . ويدفع الإنسان إلى كل عمل طيب . فهي تبين أربع خصال للمؤمنين
ونتيجة واحدة . ( فتأملوا جيدا ) .
قوله " يسارعون " من باب " مفاعلة " وتعني " التسابق " ، وهو تعبير جميل
يصور حال المؤمنين وهم يتسابقون إلى هدف كبير سام . كما يبين تنافسهم في
إنجاز الأعمال الصالحة دون ملل وكلل .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧١