2 الآيات
إن هذه أمتكم أمة وحدة وأنا ربكم فاعبدون ( 92 ) وتقطعوا
أمرهم بينهم كل إلينا راجعون ( 93 ) فمن يعمل من الصالحات
وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ( 94 )
2 التفسير
3 أمة واحدة :
لما ورد في الآيات السابقة أسماء جمع من أنبياء الله ، وكذلك مريم ، تلك
المرأة التي كانت مثلا أسمى ، وجانب من قصصهم ، فإن هذه الآيات تستخلص
نتيجة مما مر ، فتقول : إن هذه أمتكم أمة واحدة فقد كان منهجهم واحدا ،
وهدفهم واحدا بالرغم من اختلافهم في الزمان والمحيط والخصائص والأساليب
والطرائق ، فهم كانوا يسيرون في منهج واحد ويمضون جميعا في طريق التوحيد
ومحاربة الشرك ودعوة الناس إلى الإيمان بالله والحق والعدالة .
إن توحيد ووحدة الخطط والأهداف هذه تعود إلى أنها جميعا تصدر عن
مصدر واحد ، عن إرادة الله الواحد ، ولهذا تقول الآية مباشرة : وأنا ربكم
فاعبدون .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١