2 الآيات
قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فعلين ( 68 ) قلنا ينار
كونى بردا وسلما على إبراهيم ( 69 ) وأرادوا به كيدا
فجعلناهم الأخسرين ( 70 )
2 التفسير
3 عندما تصير النار جنة :
مع أن عبدة الأوثان أسقط ما في أيديهم نتيجة استدلالات إبراهيم العملية
والمنطقية ، واعترفوا في أنفسهم بهذه الهزيمة ، إلا أن عنادهم وتعصبهم الشديد
منعهم من قبول الحق ، ولذلك فلا عجب من أن يتخذوا قرارا صارما وخطيرا في
شأن إبراهيم ، وهو قتل إبراهيم بأبشع صورة ، أي حرقه وجعله رمادا !
هناك علاقة عكسية بين القوة والمنطق عادة ، فكل من اشتدت قوته ضعف
منطقه ، إلا رجال الحق فإنهم كلما زادت قوتهم يصبحون أكثر تواضعا ومنطقا .
وعندما لا يحقق المتعصبون شيئا عن طريق المنطق ، فسوف يتوسلون بالقوة
فورا ، وقد طبقت هذه الخطة في حق إبراهيم تماما كما يقول القرآن الكريم :
قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 195
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٥