ستكون شفيعة لهم وناصرة ، لا تقدر على أي شئ .
مما يلفت النظر أن العقوبة الإلهية لا يعين وقتها دائما بل تأتيهم بغتة
فتبهتهم فلا يستطيعون ردها وحتى إذا استمهلوا ، وطلبوا التأخير على خلاف ما
كانوا يستعجلون به إلى الآن ، فلا يجابون ولا هم ينظرون .
* * *
2 ملاحظتان
1 - بملاحظة الآيات آنفك الذكر يثار هذا السؤال ، وهو : إذا كان الإنسان
عجولا بطبيعته ، فلماذا ينهى الله - سبحانه عن العجلة ويقول : فلا تستعجلون ؟
أليس هذا تناقضا بين الاثنين ؟
ونقول في الجواب : إننا إذا لاحظنا أصل اختيار وحرية إرادة الإنسان ، وكون
صفاته ومعنوياته وخصائصه الأخلاقية قابلة للتغيير ، فسيتضح أن لا تضاد في
الأمر ، حيث يمكن تغيير هذه الحالة بالتربية وتزكية النفس .
2 - جملة بل تأتيهم بغتة فتبهتهم قد تشير إلى أن عذاب القيامة وعقوباتها
تختلف جميعها عن عذاب الدنيا ، فنقرأ مثلا حول النار : نار الله الموقدة التي تطلع
على الأفئدة ( 1 ) ، أو نقرأ في شأن وقود النار : وقودها الناس والحجارة ( 2 ) .
ومثل هذه التعبيرات توحي بأن نار جهنم تأتي على حين غفلة فتبهت الناس .
* * *
هامش
1 - سورة الهمزة ، 7 .
2 - البقرة ، 24 .