بل وطعن في منزلة الوحي تعالى شأنه عن ذلك .
ومهما يكن من أمر فانّ أمثال هذا الحدث من أمّ المؤمنين عائشة حجبت الرؤية الصحيحة لحكمة تزوج الرسول ( ص ) بأكثر من عشر من المؤمنات به ، وألقت في الأذهان أن ذلك كان منه ( ص ) بدافع هوى النفس ومتابعتها ، واستفاد منها خصوم الاسلام في ما كاتبوا ونشروا عن رسول اللّه ( ص ) ما نشروا .
وأخيرا وبعد انتشار أمثال هذه الأحاديث في كتب صحاح الحديث
ومسانيدها ألا ينبغي لنا أن نقوم بدراسات في سبيل تمحيص سنّة
الرسول ( ص ) ، إذا فليعذرنا العاتبون اللّائمون ! ! !
مؤاخذة أبناء الغرب الزواج المبكر لدى المسلمين
بالإضافة إلى ما ذكرنا يؤاخذ أبناء الغرب على رسول اللّه ( ص )
زواجه بعائشة في صغر سنّها ، والسبب في ذلك أنّهم دائما يتخذون من مجتمعهم وأعرافهم مقياسا لمعرفة الحقّ والباطل ؛ فما وافق أعرافهم في مجتمعهم حقّ وتقدّم وإنسانية ، وباطل وجهل وتخلف ما خالفها . وإذا درسنا الظروف الخاصة بكل من المجتمع الشرقي والغربي أدركنا أنّ المناخ في مثل المحيط الهندي وشبه الجزيرة العربية حارّ يؤدي إلى النضج المبكّر في البنت ؛ فهي ترى العادة الشهرية في وقت مبكر ، وليس الامر كذلك في مناخ شديد البرودة مثل مناخ الغرب ولذلك فانّ الزواج بصغيرة السنّ كان عامّا في ذلك المناخ ولم يخص الرسول ( ص ) ، ولم يكن يتأخر زواج الصغيرة عندهم إلّا لظروف خاصة بالبنت ، وفي الغرب - أيضا - تنكح البنت الصغيرة لكن لا من قبل زوجها بل من قبل أخلّائها ، ولا تدخل البنت في بيت زوجها بكرا وبلغني أن دخولها على زوجها بكرا يعدّ منها تخلفا وجهلا .
وبعد ذلك لست أدري هل تنقطع صلة الخليلين بعضهم مع بعض بعد الزواج في محيط يختلط فيه الجنسان بحريّة مطلقة ! وكيف يكون أمر طهارة