بسمه تعالى
الدكتور حامد حفني داود ، أستاذ الأدب العربي بكليّة الألسن
العليا ورئيس قسم الأدب العربي بجامعة عين شمس القاهرة ، مؤلّف
مكثر مجيد ، وباحث ناقد حصيف منصف في المذاهب الاسلامية .
كتب البحث الآتي حول كتاب أحاديث عائشة ( رض ) في طبعته الأولى .
( ( أمّا بعد ، فإن أصدق الحديث كتاب اللّه تعالى ، وخير الهدى هدى سيدنا محمّد ( ص ) ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) ) .
بهذه الكلمات كان عبداللّه بن مسعود رضي اللّه عنه يفتتح مجالسه العلمية بين أقرانه من الصحابة وتلاميذه من التابعين ، وهو حين يبدأ بها مقاله العلمي إنما يعني اسمى ما يقصد إليه علماء الدين ، وطلاب الحقيقة من حيث السعي وراء الحق وحده ، والابتعاد عن الضلالة والزيغ وهجر القول وفحشه . وأنه لا سبيل إلى ذلك إلّا بالاستمساك بركني الدين الحنيف وهما : كلام اللّه سبحانه ، وكلام رسوله عليه السلام .
أمّا ( الأول ) فلانه الحق الأسمى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، كيف لا ، وهو كلام اللّه سبحانه المعجز للبشر ، الدال على نبوة محمّد عليه السلام .
وأمّا ( الثاني ) فلانّه كلام هذا النبيّ الأمي الأمين الكريم الناطق بكتاب اللّه تعالى ، فهو لا ينطق إلا عن وحي ، ولا يقول إلا عن صدق ، إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ، وقد نعته سبحانه في محكم آياته بقوله : ( وإنّك لعلى خلق عظيم ) .
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 389
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٨٩