د - الضَّحّاك بن قيس القُرشي الفِهري ، ولد قبل وفاة النبيّ نحواً من سبع سنين ، له في حروب معاوية بلٌا عظيمُ ، وكان على شرطته ، ولّاه الكوفة سنة ثلاث وخمسين ، وعزله سنة سبع وخمسين ، وهو الّذي وَلِي دفن معاوية ، وأخبر يزيد بموته ، وكان يزيد يوم ذاك خارج دمشق ، وبايع لابن الزبير بعد معاوية ابن يزيد ، وقاتل مروان بمَرج راهِط ، فقتل بها منتصف ذي الحجّة سنة أربع وستّين . « 1 »
قال الطبري : « 2 » ووجّه الضَحّاك بن قيس ، وأمره أن يَمُرَّ بأسفل واقصة ، وأن يغير على كلّ من يمرّ به ممّن هو في طاعة عليّ من الاعراب ، ووجّه معه ثلاثة آلاف رجل ، فمرّ على الثعلَبيّة ، وأخذ أمتعتهم ، ومرّ في القُطقُطانة « 3 » بعمرو بن عميس بن مسعود ، وهو يريد الحجُ ، فأغار على من كان معه ، وحبسه عن المسير .
وفي كتاب الغارات : « 4 » فأقبل الضحّاك ، فنهب الأموال ، وقتل من لقي من الاعراب حتّى مرّ بالثعلبيّة ، فأغار على الحاجّ ، فأخذ أمتعتهم ، ثمَّ أقبل ، فلقي عمرو بن عُميس بن مسعود الذُهليّ ، وهو ابن أخي عبداللّه بن مسعود صاحب رسول اللّه ( ص ) فقتله في طريق الحاجّ عند القطقطانة ، وقتل معه ناساً من أصحابه .
ه - بُسر بن أبي أرطاة القُرشيّ العامريّ كان من شيعة معاوية ، وكان مع
هامش
( 1 ) . أُسد الغابة 3 / 36 - 37 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 4 - 5 .
( 2 ) . الطبري 6 / 78 ، وابن الأثير 3 / 150 .
( 3 ) . ( ( واقصة ) ) منزل بطريق مكة ، و ( ( الثعلبية ) ) من منازل طريق مكة إلى الكوفة ، و ( ( القطقطانة ) ) : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف . ياقوت .
( 4 ) . شرح النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 111 - 117 ، وفي النهج ج 1 خطبة عليّ بالكوفة بهذه المناسبة ، والتي قال فيها : ( ( أي دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ ) ) إلى قوله : ( ( مالكم مادواؤكم ؟ ما طبكم القوم رجال أمثالكم . . ) ) الخطبة .