وفي مروج المسعوديّ : « 1 » وخرج عليُّ بنفسه حاسراً على بلغة رسول اللّه ( ص ) لا سلاح عليه ، فنادى يا زبير اخرج إليّ ! فخرج شاكّاً سلاحه ، فقيل لعائشة ، فقالت : وا حرباه بأسماء ! فقيل لها : إنّ عليّاً حاسرُ فاطمأنت ، واعتنق كلّ واحد منهما صاحبه .
فقال له عليُّ : ويحك يا زبير ! ما الّذي أخرجك ؟ !
قال : دم عثمان .
قال : قتل اللّه أولانا بدم عثمان . أما تذكر . . الحديث .
فقال الزبير : أستغفر اللّه ، ولو ذكرتها ما خرجت .
فقال : يا زبير ! ارجع ، فقال : وكيف أرجع الان وقد التقت حلقتا البطان ؛ هذا واللّه العار الّذي لا يغسل .
فقال : يا زبير ! ارجع بالعار قبل أن تجمع العار والنار ، فرجع الزبير وهو يقول :
اخترت عاراً على نار مؤجّجة * ما إن يقوم لها خلق من الطين
نادى عليُّ بأمر لَسْتُ أجهلهُ * عارُ لعمرك في الدنيا وفي الدين
فقلت حسبك من عذل أبا حسن * بعض الّذي قلت منذ اليوم يكفيني
فقال ابنه عبداللّه : أين تدعنا !
فقال : يا بُنيّ أذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته .
فقال : لا واللّه ولكنّك فررت من سيوف بني عبدالمطّلب فإنّها طوال حداد ، تحملها فتيةُ أنجاد .
في رواية ابن أعثم وشرح النهج بعده : ( ( فقال الزبير : مالَكَ ! أخزاك اللّه من ولدٍ ! ما أشأمك ! . « 2 »
وفي رواية المسعودي :
هامش
( 1 ) . مروج الذهب ، ط . بيروت 2 / 362 - 363 .
( 2 ) . ابن أعثم في تاريخه ، وشرح النهج 2 / 170 .