الصريحة بقتل الخليفة عثمان وكفره . فتقول فيه :
( ( أقتلوا نعثلًا فقد كفر ) ) . « 1 » وقالت : أشهد أن عثمان جيفة على الصراط .
انطلقت هذه الكلمة من فم أمّ المؤمنين ، فانتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم فتلقّفها منها غيرها ممّن لم يكن يجرؤ على التفوّه بمثلها وجبابرة قريش في المدينة حضّر ممّن سنذكرهم بعد تدبّر معنى الكلمة ومغزاها .
وكلمة نعثل في ما ذكروه بمعاجم اللغة :
أ - الذكر من الضباع .
ب - الشيخ الأحمق .
ج - وقالوا : كان رجل من أهل مصر طويل اللحية يسمّى نعثلا .
د - وقالوا : إنّ نعثلا كان يهوديّا بالمدينة شبه به عثمان . « 2 »
إنّ هذه المعاني لكلمة نعثل لم تغرب عن بال أمّ المؤمنين ذات العارضة القوية ، وإنّما رمته بها بعد أن استمدّت من فصاحتها وبلاغتها فرمته من قوارضها بمقذعة أصابته في الصميم ، وبقيت وصمة عليه ، وذهبت في الدهر مثلا ، وجرت بعد قولها على لسان أعدائه حتّى بعد حياته ، فقد جاء في أبيات للأعور الشنّي : « 3 »
برئت إلى الرحمن من دين نعثل * ودين ابن صخر أيّها الرجلان
وقال محمّد بن أبي سبرة بن أبي زهير القرشيّ : « 4 »
نحن قتلنا نعثلا بالسيرة * إذ صدّ عن أعلامنا المنيرة
هامش
( 1 ) . الطبري 4 / 477 ، ط . القاهرة سنة 1357 ، وط . أوروبا / 3112 ، وابن أعثم ص 155 ، وابن الأثير 3 / 87 ، وابن أبي الحديد 2 / 77 ، ونهاية ابن الأثير 4 / 156 ، وشرح النهج 4 / 458 .
( 2 ) . راجع لغة نعثل في النهاية لابن الأثير والقاموس وتاج العروس ولسان العرب .
( 3 ) . أنساب الأشراف 5 / 105 .
( 4 ) . صفين ، لنصر بن مزاحم ص 436 .