معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية . فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان وهو يومئذ والي المدينة ينعى معاوية . ويأمره أن يبايع من قبله من الناس . فجاءه الرسول ليلا فأرسل إلى ابن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال :
حتى تصبح . فتركه . فخرج ابن الزبير وهو يقول : هو يزيد الذي نعرف .
والله ما أحدث خيرا ولا مروءة . وخرج من ليلته إلى مكة . فلم يزل مقيما بها حتى خرج حسين بن علي منها إلى العراق . ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري « 1 » وجعل يحرض الناس على بني أمية . وبلغ يزيد ذلك . فوجد عليه . فقال ابن الزبير : أنا على السمع والطاعة لا أبدل ولا أغير . ومشى إلى يحيى بن حكيم « 2 » بن صفوان بن أمية الجمحي وهو والي مكة ليزيد بن معاوية . فبايعه له على الخلافة . فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال : لا أقبل هذا منه حتى يؤتى به في جامعة « 3 » . فقال له ابنه معاوية بن يزيد : يا أمير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع . فإن ابن الزبير رجل لحز « 4 »
شرح
تخريجه :
ذكر ابن سعد هذه الرواية عن شيخه الواقدي وقد جمع الواقدي أسانيده وذكر بعضها ولم يذكر البعض الآخر . ثم جمع المتون في متن واحد . والأسانيد كلها ضعيفة .
وذكر ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ص : 448 وما بعدها ) من طريق المصنف وذكر مضمون ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 372 نقلا عن طبقات ابن سعد .
هامش
( 1 ) المعافري : برد من برود اليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن ( لسان العرب :
4 / 590 مادة عفر ) .
( 2 ) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد : 5 / 475 .
( 3 ) جامعة : أي قيد أو غل يوضع في العنق .
( 4 ) لحز ويقال لحز - بكسر اللام وإسكان الحاء - وهو الضيق الشحيح النفس .
( لسان العرب : 5 / 404 ) .