687 - قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب . قال : حدثنا البهلول ابن « 1 » راشد . عن يونس بن يزيد . عن ابن شهاب . عن السائب بن يزيد :
أنه كان يعمل مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على عشور السوق في عهد عمر بن الخطاب . فكنا نأخذ من النبط نصف العشر مما تجروا به من الحنطة .
فقال ابن شهاب : فحدثت بهذا سالم بن عبد الله بن عمر . فقال : لقد كان عمر يأخذ من القطنية « 2 » العشور . ولكن إنما وضع نصف العشر من الحنطة يسترضي النبط للحمل إلى المدينة « 3 » .
شرح
687 - إسناده : لا بأس به .
- البهلول بن راشد المغربي الإفريقي . روى عن يونس بن يزيد وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي . وروى عنه القعنبي . وثقه أبو حاتم . وابن حبان . وابن المديني . وأثنى عليه مالك . وسحنون . وترجمه القاضي عياض في المدارك ترجمه حافلة . وسئل عنه يحيى بن معين فقال : لا أعرفه . ( انظر التاريخ الكبير : 2 / 145 ، والجرح والتعديل : 2 / 429 ، والثقات : 8 / 152 ، ولسان الميزان : 2 / 66 ) .
- يونس بن يزيد الأيلي مولى آل أبي سفيان . ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا . وفي غير الزهري خطأ . من كبار السابعة . مات سنة 159 على الصحيح ( تق : 2 / 386 ) .
تخريجه :
انظر مختصر تاريخ دمشق : 9 / 203 . وانظر أيضا تخريج الحديث السابق .
وقد ذكر ابن حجر في الإصابة : 3 / 27 نقلا عن مصعب الزبيري . أن عمر استعمله على سوق المدينة هو وسليمان بن أبي خيثمة وعبد الله بن عتبة بن مسعود .
هامش
( 1 ) في الأصل ، عن ، . والتصحيح من نسخة المحمودية وكتب الرجال التي ترجمته .
( 2 ) القطنية : قال شمر : هي ما سوى الحنطة والشعير والزبيب والتمر . وقال غيره :
هي الحبوب التي تطبخ مثل العدس والفول والحمص مما يقتات به . سماها الشافعي كلها قطنية فيما روى عنه الربيع . وهو قول مالك . وفي حديث عمر أنه كان يأخذ من القطنية العشر ( لسان العرب ، مادة قطن : 13 / 345 ) وقد تصحفت في مخطوطة تاريخ دمشق : 7 / ل 58 إلى ، القبط ، .
( 3 ) هذا العمل اجتهاد من عمر رضي الله عنه لمعالجة حالة معينة . ولتحقيق الأمن الغذائي لأهل المدينة . وهي حالة استثنائية . بخلاف الأصل الذي ورد في السند السابق رقم 686 .