عن عطاء بن أبي مروان . قال : بعث معاوية بسر بن « 1 » أرطاة إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس . فيقتل من كان في طاعة علي بن أبي طالب .
فأقام بالمدينة شهرا ليس يقال له في أحد إن هذا ممن أعلن على عثمان إلا قتله .
وقتل قوما من بني كعب على ماء لهم فيما بين مكة والمدينة . وألقاهم في البئر . ومضى إلى اليمن . وكان عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب واليا عليها لعلي بن أبي طالب . فقتل بسر ابنيه : عبد الرحمن . وقثم بن عبيد الله بن العباس . وقتل عمرو بن أم أراكة الثقفي . وقتل من قتل من همدان بالجوف « 2 » ممن كان مع علي بن أبي طالب بصفين . قتل أكثر من مائتين .
وقتل من الأبناء « 3 » قوما كثيرا . وذلك كله بعد قتل علي بن أبي طالب .
وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة المحمودية ، بسر بن أبي أرطاة ، .
( 2 ) الجوف : واد ببلاد همدان باليمن يقال له : جوف المحورة ( معجم البلدان :
2 / 188 ) .
( 3 ) الأبناء : المراد أبناء الفرس الذين تعربوا وتناسلوا باليمن بعد أن بعثهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لطرد الأحباش من اليمن .
( 4 ) قاله خليفة بن خياط ( الطبقات : ص 27 ) وابن حبان في الثقات : 3 / 36 .
ومشاهير علماء الأمصار ( ص : 53 ) .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : 1 / 166 مات في بقية من أيام معاوية .
وقال ابن حجر في الإصابة : 1 / 290 قاله ابن السكن . وحكى قولا آخر في وفاته . وكان قد خرف في آخر أيامه .