ودمي وجهه . فلما وجد سخونة الدم يسيل على وجهه ولحيته قال : -
لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما « 1 »
وتغاووا « 2 » عليه . وصاحت مولاة لنا مجنونة وا أمير المؤمنيناه ! ! وقد رأته حيث هوى . فأشارت لهم إليه . فقتل وإن عليه ثياب خز وجاء الخبر الحجاج . فسجد . وسار حتى وقف عليه هو وطارق بن عمرو . وقال طارق : ما ولدت النساء أذكر من هذا « 3 » . فقال الحجاج : تمدح من خالف أمير المؤمنين ؟ قال طارق : نعم هو أعذر لنا . ولولا هذا ما كان لنا عذر .
أنا محاصروه وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعة منذ سبعة أشهر ينتصف منا . بل يفضل علينا . في كل ما التقينا نحن وهو . فبلغ كلامهما عبد الملك ابن مروان . فصوب طارقا .
هامش
( 1 ) في ديوان الحماسة بشرح المرزوقي : 1 / 192 ، فلسنا ، .
( 2 ) تغاووا : التغاوي : التجمع والتعاون على الشر ( اللسان : 15 / 141 ) .
( 3 ) ذكره الحاكم في المستدرك : 3 / 555 عن الواقدي .