ابن زياد وبعث إليه برأسه مع خولي بن يزيد الأصبحي « 1 » .
فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم « 2 » : يا محمداه .
هذا حسين بالعراء مرمل « 3 » بالدماء وأهله ونساؤه سبايا . فما بقي صديق ولا عدو إلا أكب باكيا « 4 » . ثم قدم بهم على عبيد الله بن زياد . فقال عبيد الله : من هذه ؟ فقالوا : زينب بنت علي بن أبي طالب فقال : فكيف رأيت الله صنع بأهل بيتك . قالت « 5 » :
كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ
فبرزوا
إِلى مَضاجِعِهِمْ .
وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم .
قال : الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم : قالت : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا « 6 » .
فلما وضعت الرؤوس بين يدي عبيد الله بن زياد . جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول « 7 » :
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق : 5 / 455 .
( 2 ) في المحمودية ، منهن ، .
( 3 ) مرمل بالدماء : أي ملطخ ( اللسان : 11 / 294 ) .
( 4 ) انظر : النص في تاريخ الطبري : 5 / 456 مع اختلاف في السياق .
( 5 ) في المحمودية : ، فقالت ، .
( 6 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 457 بسياق أطول .
( 7 ) البيت من شعر الحصين بن الحمام المري من قصيدة له في المفضليات ( ص : 65 ) وهو مترجم في الإصابة لابن حجر : 2 / 84 وذكر هذا البيت من شعره . والذي في تاريخ الطبري : 5 / 460 من طريق أبي مخنف . وفي معجم الطبراني : 3 / 104 بإسناد رجاله ثقات كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 195 . ألا أنه معضل فإن الليث بن سعد لم يدرك الحادثة . وأيضا عند ابن الأثير . الكامل : 4 / 85 . وابن كثير البداية والنهاية : 8 / 191 أن الذي تمثل بهذا الشعر هو : يزيد بن معاوية لا عبيد الله . وعلى كل لم يصل من طريق صحيح . بل أحسنه معضل الليث عند الطبراني .